زينب فواز العاملي

80

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

برئيسة الكنيسة البروتستانتية ، وسمت نفسها والية لها إلا أنها أنفذت فيها سلطتها أخيرا ، ولم يكن لها معارض فيما تفعله . وكان القوم في فرنسا يدّعون لماري ستوارت ملكة سكوتلاندا بحق التملك على إنكلترا ، وكانت هذه الدعوة من شأنها أن تأتي بنتائج رديئة وتسوق إلى الحرب وأخذت إليصابات تتداخل في أمور سكوتلاندا ونجح الحزب البروستانتي فيها بمساعدتها ، وحاول البابابيوس الرابع أن يرد الملكة إلى الدين الكاثوليكي فحبط سعيه وأرجعت قيمة المسكوكات الإنكليزية إلى ما كانت عليه سنة 1560 م فنشأ عن ذلك الإصلاح خير عظيم ونجاح للبلاد ، وأرسلت إلى الهوغنو الفرنسويين إمدادا من المال والسلاح والرجال ، وأمدّت أيضا بروتستانت الفلمنك سرا ، ولما طلبت ماري ملكة سكوتلاندا أن يسمح لها أن تنطلق بأمان من فرنسا إلى سكوتلاندا لم تجبها إليصابات إلى طلبها ويقال : إنها حاولت إلقاء القبض عليها . وسنة 1563 م طلب إليها المجلس العالي أن تتزوّج لأن مسئلة إرث الملك مما يهم رعاياها ، وخطبها كثيرون من إنكلترا والبلدان الأجنبية ، وكان من أعظم الإنكليز الذين رغبوا في الاقتران بها ( هنري فتزالان ) ثامن عشر أرلات أرندل وآخرهم ، وطلب إليها أيضا أن تعترف بماري ستوارت ولية للعهد فأبت ولم تبرم المسئلة ، وخطبها شارل التاسع ملك فرنسا فلم تجبه إلى سؤاله . ومن جملة الذين رغبوا في الاقتران بها الأرشيدوق كارلوس ابن أمبراطور ألمانيا ، وكانت محبة الأرشيدوق تنمو يوما فيوما في قلبها وكان الناس ينتظرون يوما فيوما اقتران الملكة بحبيبها ، وساء إليصابات تزوّج دارنلي بماري ستوارت ، وتكدّر الإنكليز عموما من ولادة ولد لهما لأن ذلك دل على أن الملك سينتقل فيما بعد إلى كاثوليكي . وفي تلك الأثناء حدثت قلاقل داخلية جديدة واشتدّت المصاعب الخارجية على الدولة لأن قبول المضطهدين الفارين من الفلمنك في إنكلترا وتأمينهم على أرواحهم ساء إسبانيا فأهينت الراية الإنكليزية في خليح مكسيكو وكذلك سفيرها في مدريد ، فاستولت الملكة على مال لإسبانيا وجدته في سفن إسبانيولية التجأت إلى مرافئ إنكلترا ، ولما حجر الفلمنكيون أملاك الإنكليز في الفلمنك وسجن أصحابها ألقت القبض على كل